سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

أضف سؤال جديد

‎عفوا, لا تملك أي تصريح لإضافة سؤال.
يجب عليك تسجيل الدخول لطرح سؤال.

تسجيل دخول

سجل الآن

سجل دخولك بحسابك في "قيم دكتوري"

اذا لم تكن تملك حساب يمكن التسجيل الآن

كيف للعظام أن تلتئمَ بسرعة ؟

      في الحقيقة أن عظام الإنسان نعمة كُبرى كسائر مكونات الجسم، غير أنها تختص بما لا يُشاركها فيه غيرها، فالعظام هي مركز بناء الإنسان، وممارسة حياته تعتمد بالشكل الأكبر على العظام، فحمل الأشياء ووضعها والمشي والوقوف وغيره يعتمد بالشكل الأكبر على العظام، لذا فإن أية كسر للعظام يؤدي إلى عجز الإنسان عن ممارسة حياته بشكل طبيعي، وأحيانا اطِّراحه على الفراش وملازمته إياه، ويكون حينها من أكبر الآمال التي يسعى إليها الإنسان أن تلتئم عظامه ويتعافى من إصابته كي يُعاود ممارسة يومه بشكل طبيعي، ونحن في هذا مقال نلقي الضوء على أبرز الأسباب التي تُساعد على السرعة في التئام العظام.
فتعالوا معنا إلى هذه الجولة الصحية.
أولا) ما هو التئام العظام؟
من أجل التئام أي كسر يجب أن تقعد العظام في الموضع الصحيح، وأن تثبت وتكون محمية، وبعد فترة وجيزة من حدوث كسر يعمل الجسم على حماية المنطقة المُصابة، ويُشكل تجلطات دموية واقية ونسيجا لينا حول الكسر. ثم تبدأ مجموعات جديدة من الخلايا العظمية في النمو على جانبي خط الكسر. وهذه المجموعات تنمو حول بعضها البعض. ثم يتم إغلاق الكسر وامتصاص النسيج اللين اعتمادا على نوع الكسر، وقد تستغرق عملية التعافي قرابة العام.
وبعد هذا يظهر النسيج اللين حول الكسر في الأشعة، ويُعد ذلك من أهم علامات التئام العظام في حال أنه لم يتم تثبيت الكسر داخليا بشرائح ومسامير.
ثانيا) كيف تلتئم الكسور؟
علينا بداية أن نعرف ماذا يحدث داخل الجسم عندما تُكسر العظام؟ 
ولأجل هذا دعونا نلقي نظرة على عملية التئام الكسور في الجسم:
ـ بمجرد أن يحدث كسر واحد في أحد عظامك، يبدأ جسمك بالعمل على إصلاح الإصابة. 
والوقت الذي يستغرقه العظام للشفاء يعتمد على الكثير من الأشياء، مثل عمر الشخص ومكان الكسر. 
ـ وفي غضون بضع ساعات، تبدأ  تجلطات الدم بالتشكل حول الكسر. داخل هذه التجلطات الدموية، تبدأ خلايا خاصة تسمى البالعات بتنظيف فتات العظام وقتل أية جراثيم تكون قد وصلت داخل منطقة الكسر.
والبالعات هي جزء من الجهاز المناعي. كلمة بلعمية تعني  الخلايا التي تأكل باللغة اليونانية، لذلك تم ثثتسمية هذه الخلايا نسبة إلى الطريقة التي تحيط فيها بالبكتيريا .
ـ ثم بعد ذلك، يتم إنشاء النسيج اللين معظمه من الكولاجين حول كسر. هذه المرحلة يمكن أن تستمر من 4 أيام إلى 3 أسابيع.
ـ ثم يتشكل بعد ذلك  النسيج العظمي الصلب المكون من خلايا العظم البنائية لتشكيل عظام جديدة، بالإضافة إلى بعض المعادن لجعلها أشد صلابة، وأهمها الكالسيوم. تبدأ هذه المرحلة عادة بعد أسبوعين من الكسر، وتنتهي ما بين الأسبوع السادس والسادس عشر.
ـ وأخيرًا، يتم إعادة تشكيل العظام.عن طريق خلايا خاصة تسمى الخلايا الآكلة تقوم بإزالة الخلايا العظمية الزائدة  حول الكسر حتى يلتئم تمامًا ويعود العظم إلى شكله الأصلي. وإعادة تشكيل العظام هي عملية بطيئة جدًا، يمكن أن تأخذ من 3 إلى 9 سنوات لإكمالها.
ثالثا) ما المدة الزمنية التي يحتاجها الكسر للالتئام؟
ـ العظام بشكل عام تحتاج إلى 6ـ12 أسبوعا للشفاء تمامًا. وعلى أية حال فإن عظام الأطفال تُشفى أسرعَ من عظام البالغين.
ـ وإذا كان الكسر في القدم؛ فسيقوم الجَرَّاح المختص بتحديد متى يكون المريض على استعداد لتحمل الوزن على تلك المنطقة، وهذا يعتمد على موقع وشدة الكسر، ونوع من العمليات الجراحية التي أجريت وغيرها من الاعتبارات.
رابعا) العوامل المؤثرة في التئام العظام.
هناك مجموعة من العوامل تتسبب في تأخر التئام الكسور، منها:
ـ التقدم في السن: حيث يتأخر التئام كسور العظام في المرضى كبار السن. هشاشة العظام مرض شائع عند كبار السن بالإضافة إلى نقص نسبة الكالسيوم في العظام وتغيرات فسيولوجية أخرى بسبب تقدم العمر.
ـ سوء التغذية: فعدم تناول كميات كافية من البروتينات والمعادن خاصة الكالسيوم تؤخر التئام الكسر.
ـ عدم الراحة والحركة المفرطة قبل التئام الكسر: فعدم تثبيت الجبس جيدًا أو الحركة المفرطة التي تؤدي إلى ابتعاد طرفي الكسر عن بعضهما وعدم التئام الكسر بالمحصلة.
ـ الكسور المفتتة يصعب التئامها.
ـ إذا كان مكان الكسر لا تخدمه تروية دموية جيدة فذلك يجعل تأخير التئام الكسر أو عدم التئامه واردًا.
خامسا) قد تلتئم العظام بشكل خاطئ
وهذا يترتب هذا على عدة عوامل، منها:
ـ قد لا تكون العظام مستقيمة تمامًا؛ يمكن أن تكون ملتوية قليلًا خلال عملية الشفاء.
ـ قد تكون العظام أيضًا في نهاية المطاف أقصر مما كانت قبل الكسر. هذا الفارق في طول العظام العظام مع أنه غالبًا ما يكون صغيرًا جدًا، إلا أنه سيكون ملحوظًا عند التئام الكسر. وأي من هذه المشاكل يمكن أن تتطلب عملية جراحية لتصحيحها.
ـ التهاب المفاصل إذا كان الكسر بالقرب من المفصل يشكل تحديًا أمام التئام العظام الجيد.
سادسا) التئام العظام بشكل مثالي.
هناك أيضا مجموعة من العوامل تساعد على التئام العظام بشكل مثالي، أهمها:
ـ) بعض الأغذية المهمة و التي تساعد في التئام العظام المصابة بالكسور بسرعة و حتى عند المسنين الذين قد تتأخر عندهم عملية الالتئام، منها:
ـ المشمش: حيث يعتبر المشمش من أقوى العوامل النباتية في تقوية العظام و الأنسجة، و يكفي تناول من ( 5 – 10 ) حبات من ثمار المشمش يومياً سواء للأطفال حيث يقوي عظامهم بصورة فعالة أو الشباب أو الشيوخ أو الناقهين أو المصابين بالكسور و الشروخ العظمية . و لمرضى السكري الانتباه و يكفيهم من (2 – 3 ) ثمرات من المشمش.
ـ اللوز الحلو الطازج الأخضر أو اليابس : فهو غني بالكالسيوم و الفوسفور و الكبريت و كلها تدخل في العلاجات الرئيسية من أجل سرعة التئام العظام و اندمالها فهو مفيد جداً لمرضى كسور العظام و مفيد للحامل لنمو الجنين و عظامه.
ـ قصب السكر: حيث يُفيد في تقوية العظام وسرعة التئام العظام المصابة بالكسور؛ وذلك لغناه بالكالسيوم والفسفور. ولكن يُمنع العلاج بعصير قصب السكر عن مرضى داء السكري تماما.
_) كما أن الكالسيوم وفيتامين (د) يساعدان على سرعة التئام الكسور عند المسنين.
  فقد أظهرت إحدى الدراسات الجديدة أن تناول جرعات إضافية من الكالسيوم وفيتامين (د) له آثار جيدة على التحام الكسور عند كبار السن، وقد تم إجراء هذه الدراسة على العشرات من المرضى كبار السن والذين تعرضوا لكسور مختلفة في أنحاء الجسم نتيجة لإصابتهم بمرض هشاشة العظام الذي يؤدي إلى ترقق العظام وضعفها وقابليتها للكسور مع أية إصابة بسيطة كالسقوط داخل دورة المياه أو من على الرصيف، وهذه الكسور عادة ما تصيب العمود الفقري أو عظمة الورك أوعنق الفخذ أو عظمة الكتف أوعظام الرسغ وعادة ما تكون مؤلمة وقد تحتاج لتدخل جراحي ولوقت طويل قبل أن تلتئم فمثلا قد يستغرق الكسر في الشخص العادي شهرين أو ثلاثة أشهر حتى يلتئم تماما، أما في مرض هشاشة العظام فقد يستغرق ستة أشهر أو أكثر وقد قام الباحثون باستخدام جرعات إضافية من الكالسيوم وفيتامين (د) على نصف المرض ووجدوا أن ذلك أدى إلى التئام الكسور لديهم في فترة أقصر من الآخرين وبالتالي فإن عودتهم إلى المشي كانت أسرع، ولهذا فإنه من الواجب توخي الحذر والحرص عند علاج هذه الفئة من المرضى والتنبه لجودة العظام عندهم وإعطاء جرعات كافية من المقويات حتى يلتئم العظم بدون مضاعفات.


عن Regular Users


‎إضافة تعليق